الشيخ محمد الصادقي الطهراني
68
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
« خونس » وهو تثليث بلدة « تب » وهم : الأب والأم والولد ، ثم المكوَّن من « أنوبيس - معات - توت » ثم المكوَّن من « آنوا - بعل - آيا » وهو ثالوث الكدانين ، ثم المكون من « سن - شمش - عشتار » : الأب والابن والأم ، ثم المكوَّن من « الأب والابن وروح القدس » وهو للمسيحيين « 1 » والثواليث الخمسة عشر كالتالية :
--> ( 1 ) . كما في كتاب حياة السيد المسيح ل : فاروق الدملوجي ص 162 ويقول برتشرد في كتابه : خرافات المصريين الوثنيين ص 285 : لا تخلو كافة الأبحاث المأخوذة عن مصادر شرقية من ذكر أحد أنواع التثليث أو التولد الثلاني أي : ( الأب والابن وروح القدس ) ويقول « موريس » في كتابه : الآثار الهندية القديمة 6 : 35 : كان عند أكثر الأمم البائدة الوثنية تعاليم دينية جاء فيها القول باللاهوت الثاني ، أي الإله ذواقانيم ثلاثة . وفي كتاب « سكان أوروبا الأول » ص 197 : كان الوثنيون القدماء يعتقدون بان الإله واحد ولكنه ذوثلاثة أقانيم . وإليكم ثواليثهم : 1 - الثالوث البرهمي : يقول دوان في كتابه : خرافات التوراة والإنجيل وما يماثلهما في الديانات الأخيرة : إذا أرجعنا البصر نحو الهند نرى أن أعظم وأشهر عباداته اللاهوتية هو التثليث ويدعون هذا التعليم بلغتهم « تري مورتي » وهي جملة مركبة من كلمتين ، ف « تري » تعني : ثلاثة و « مورتي » هيئات ، فهي « ثلاث هيئات » هي « برهمة - فشنو - سيفا » ثلاثة أقانيم غير منفكين عن الوحدة وهي الرب والمخلص والمهلك ، ومجموع هذه الثلاثة أقانيم إله واحد ويرمزون عنها بثلاثة أحرف هي : الألف - الواو - الميم ، ويلفظونها « أوم » ولا ينطقون بها إلَّافي صلواتهم ويحترمون رمزها في معابدهم احتراماً عظيماً . ولما أراد برهمة : ( خالق الوجود الذي لا شكل له ولا تؤثر فيه الصفات ) أن يخلق الخلق اتخذ صفة الفعل وصار شخصاً ذكراً وهو « برهمة الخالق » ثم زاد في العلم إلي الصفة الثانية من الوجود فكان « فشنو » : الحافظ ، ثم انقلب إلي الصفة الثالثة الظلالية فكان « سيفا » : المهلك ، ويدعون هذه الصفات الثلاث ايضاً « تري مورتي » ويشبهونها بالنهار ويدعونها أيضاً « الني - سوريا - اندرا » وغير ذلك من الأسماء الثلاثة . وفي كتب البرهميين المقدسة المعتبرة لديهم : ان هذا الثالوث المقدس غير منقسم في الجوهر والفعل والامتزاج ويوضحونه بقولهم : برهمة الممثل لمبادىء التكوين والخلق ولا يزال خلاقاً إلهياً هو « الأب » و « فشنو » يمثل الحماية والحفظ وهو « الابن » المنفك والمنقلب عن الحال اللاهوتية و « سيفا » المبدىء والمهلك والمبيد والمعيد وهو « روح القدس » ويدعونه : « كرشنا » : الرب المخلص والروح العظيم حافظ العالم المنبثق منه » ، ف « فشنو ا الإله الذي ظهر بالناسوت على الأرض ليخلص الناس فهو أحد الأقانيم الثلاثة التي هي الإله الواحد . وفي الكبيتا - من كتبهم المقدسة - ان كرشنا قال : أنا رب المخلوقات جميعا ، انا سر الألف والواو والميم « أو » أنا برهمة وفشنو وسيفا ، التي هي ثلاثة آلهة : إله واحد فلأقنوم الثالث وهو في صفته المظلمة « المهلك » وفي صفته الحسنة « المعيد » يعبرون عنه بصورة حمامة ويقصدون بهذه الصورة الرمز عن الإعادة والخلق الجديد وهو الروح الذي يرف على وجه الماء - كما في التوراة ان روح اللَّه كان يرف على وجه الماء - ويعبرون عن الأقانيم الثلاثة الأبدية الجوهرية ب « أوم » . وقال « الن » في كتابه « الهند » 382 : يقول البرهميون في كتبهم الدينية : ان أحد الأتقياء واسمه ( اتنيس ) رأى أنه والواجب أن تكون العبادة لإله واحد فتوسل ببرهمة وفشنو وسيفا قائلًا : يا أيها الأرباب الثلاثة اعلموا انى